ابن منظور
736
لسان العرب
الوَكالة والوِكَالةُ . ووَكِيلُ الرجل : الذي يَقوم بأَمره ، سمِّي وَكِيلاً لأَن مُوَكِّله قد وَكَل إِليه القيامَ بأَمره فهو مَوْكولٌ إِليه الأَمرُ . والوَكِيلُ ، على هذا القول : فَعِيل بمعنى مفعول . وتقول : اللهم لا تَكِلْنا إِلى أَنفسنا . وفي حديث الدعاء : لا تَكِلْني إِلى نفسي طَرْفةَ عَيْنٍ فَأَهْلِكَ . وفي الحديث : ووَكَلَها إِلى الله أَي صَرَف أَمْرَها إِليه . وفي الحديث : مَنْ توَكَّل بما بين لَحْيَيْه ورِجْلَيْه توَكَّلْت له بالجنَّة ؛ قيل : هو بمعنى تكَفَّل . الجوهري : الوَكِيلُ معروف . يقال : وَكَّلْته بأَمر كذا تَوْكِيلاً . والتَّوَكُّل : إِظْهارُ العَجْزِ والاعْتماد على غيرك ، والاسم التُّكْلان . واتَّكَلْت على فلان في أَمري إِذا اعتمدته ، وأَصله اوْتَكَلْت ، قلبت الواوُ ياء لانكسار ما قبلها ثم أُبدلت منها التاء فأُدغمت في تاء الافتعال ، ثم بُنِيَت على هذا الإِدغام أَسماءٌ من المِثال ، وإِن لم تكن فيها تلك العلة ، توهُّماً أَن التاء أَصلية لأَن هذا الإِدغام لا يجوز إِظهاره في حال ، فمِنْ تلك الأَسماء التُّكَلة والتُّكْلان والتُّخَمة والتُّهَمة والتُّجاه والتُّراثُ والتَّقْوَى ، وإِذ صغَّرت قلت تُكَيْلةٌ وتُخَيْمة ، ولا تُعيد الواو لأَن هذه حروف أُلْزِمَت البدَل فبقيت في التصغير والجمعِ . ووَكَلَه إِلى نفسه وَكْلاً ووُكُولاً ، وهذا الأَمر مَوْكولٌ إِلى رأْيِك ؛ وقوله ( 1 ) : كِلِيني لَهمٍّ ، يا امَيْمةَ ، ناصِبِ أَي دَعِيني . ومَوْكَل ، بالفتح : اسم جبل ؛ وقال ثعلب : هو اسم بيت كانت المُلوك تنزِله . وغُرْفَةُ مَوْكَل : موضع باليمن ؛ ذكره لبيد فقال يصف الليالي : وغَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الذي أَلْفَيْنَه * قد كان خُلِّدَ فوق غُرْفةِ مَوْكَل وجاء مَوْكَل على مَفْعَل نادراً في بابه ، والقِياس مَوْكِلٌ ؛ قال الجوهري : وهو شاذ مثل مَوْحَدٍ ؛ وأَنشد ابن بري للأَسود : وأَسبابُه أَهْلَكْنَ عاداً ، وأَنزلت * عَزِيزاً تغنَّى فوق غُرْفَةِ مَوْكَلِ ولول : الوَلْوالُ : البَلْبالُ . ووَلْوَلَت المرأَةُ : دَعَتْ بالوَيْل وأَعْوَلَتْ ، والاسم الوَلْوالُ ؛ قال العجاج : كأَنَّ أَصْواتَ كِلابٍ تَهْتَرِشْ ، * هاجَتْ بِوَلْوَالٍ ولَجَّتْ في حَرَشْ قال ابن بري : قال ابن جني وَلْوَلتْ مأْخوذ من وَيْلٌ له على حدّ عَبَقْسِيٍّ وخربان ( 2 ) . وفي حديث أَسماء : جاءت أُمُّ جميل في يدها فِهْرٌ ولها وَلْوَلةٌ . وفي حديث فاطمة ، عليها السلام : فَسَمع توَلْوُلَها تُنادي يا حَسَنان يا حُسَينان ؛ الوَلْوَلةُ : صوتٌ متتابع بالوَيْل والاستغاثة ، وقيل : هي حكاية صوت النائحة . وفي حديث أَبي ذرّ : فانْطَلَقَتا تُوَلْوِلان . ووَلْوَلتِ الفَرَسُ : صوّتتْ . والوَلْولُ : الهامُ الذكَرُ ، وقيل : ذكَرُ البُوم . ووَلْولٌ : اسمُ سيفِ عبد الرحمن بن عَتَّاب بن أَسِيدٍ وافْتَخر يوم الجَمَل ، وفي التهذيب : سيف كان لعَتَّاب بن أَسِيد وابنه القائل يوم الجمل : أَنا ابن عَتَّاب وسَيْفي وَلْوَلْ ، * والمَوْتُ دون الجَمَل المُجَلَّلْ ( 3 )
--> ( 1 ) اي النابغة ، وعجز البيت : وليلٍ أقاسِيه بَطِيء الكَواكب . ( 2 ) قوله [ وخربان ] هكذا في الأصل . ( 3 ) قوله [ انا ابن عتاب الخ ] هكذا ضبطت القافية في الأصل بالسكون وفي التكملة برفع ولول وجر المجلل وكتب عليه : فيه إقواء .